التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بسم الله الرحمن الرحيم

الأردن    الى اين...؟؟؟
د / عصام فوزي الجبالي

في سياق التطورات المتسارعة التي تعصف في المنطقة وخاصة في دول الجوار وارتداد قرار الرئيس الأميركي بالاعتراف القدس عاصمة للكيان الصهيوني وانعكاسات الضغط الأمريكي والعربي على الأردن في التماهي مع السياسة الامريكية في المنطقة وما يعرف في صفقة القرن والتي بدأت أولى ملامحها تتضح من خلال ذلك القرار المشؤوم فان الأردن يقف امام مفترق طرق استثنائي فقط انعكس ذلك القرار على الأردن وخاصة في جانبه الاقتصادي على مستوى المعيشة لدى المواطن الأردني والذي بدأ ينعكس على قوته اليومي وابسط استلزمته  واحتياجاته البسيطة التقليدية مما أدى الى بروز حالة تململ ورفض بدأت تتضح ملامحها من خلال المراقبة الطبيعة  بتوجهات الراي العام وهو الذي لم يلاحظ من  قبل رغم ما يتعرض له المواطن الأردني من تلك الضغوط وكان يعزو كل ذلك الى الاستقرار الأمني  كأولوية قصوة واولى الاولويات ولكن التراكم الذي احدثه الضغط الاقتصادي قد جعل المواطن الأردني يبدا يتسأل سؤال طبعي في الكواليس والعمل وعلى مواقع التواصل الاجتماعي الى اين نحن ذاهبين فقد صرر الشعب الأردني على كل الانعكاسات الزلزالية وارتداها التي عصفت بالمنطقة من خلال شد الاحزمة على البطون ولكن كان يقارن ذلك الضغط مع الماسي والكوارث التي عصفت بالمنطقة والتي تجلت بكل وضوح مع الشعب العراقي والسوري واليمني وذلك كان يتناغم ويحتوي كل ذلك الضغط انطلاقا المتقدم بان الامن ولاستقرار هو أولوية قصوى وانه يجب ان يكون جزءا  لا يتجزأ من مرتكزات الجبهة الداخلية من العبث او العب على الاستقرار الأمني مع ذلك يطرح السؤال اليوم نحن الى اين اما في البعد السياسي فان هناك ضبابية واضحة في استخراج او اتخاذ مواقف حاسمة حول المستجدات السياسية والذي فرض هذا الضبابية هو عدم وضوح السياسية الأمريكي في المنطقة والفك والتركيب في التحالفات السياسية والإقليمية والدولية وهذا أدى الى ان الأردن أعاد التذكير بسوابقه القديمة  والسياسية والاجتماعية في كل المحافل التي تواجد فيها وهي قائمة على ان الأردن صاحب رسالة إسلامية عروبية ودولية وانه وريث شرعي لثورة العربية الكبرى الثورة القومية الأولى اما الجانب الاخر فيتمحور حول ان القضية الفلسطينية هي قضية الأردن الأولى وهي ملتزمة تماما بما يقرره الشعب الفلسطينية
ام البعد الثالث وهو ان الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسحية هي خط احمر لن يسمح الأردن بتجاوزه وان السيادة السياسية الفلسطينية على القدس هي أيضا خط احمر أي بما معنى ان حل الدولتين هو ثابت من  ثوابت السياسة الأردنية وهذا يعني دفن أحلام وامال المتآمرين على الأردن بجعل القرار الأردني او الوطن البديل خيارا" غير قابل للنقاش او التفاوض لن نسترسل طويلا بالحداث السياسية ومواقف السياسة الخارجية الأردني والتي يقودها باقتدار جلالة عبدالله الثاني ابن الحسين والتي اكد فيها في مؤتمر التعاون الإسلامي مرورا بلقائه نائب الرئيس الأمريكي والاعتراف الأخير بان الاختلاف والخلاف بين الأردن والمخطط الأمريكي هو اختلاف جذري ومبداي وصول الى الرئيس الفلسطينية محمود عباس والذي جاء مباشرة للأردن بعد حضوره جانب من القمة الافريقي وهذا الحضور المتسارع والمفاجئ يوحي بأن هناك ما  يجب بحثة لتنسيق وتجذيرها واتخاذ الخطوات اللازمة لأجلها من مخطط الدمج القصوى او الغاء السيادة السياسية او الاتفاق على مفهوم الوصاية الهاشمية دون سيادة سياسية هنا يجب ان أوضح بأنني اعتقد ان ما  طرح على الأردن بأن التغيرات السيادية والسياسية للعرب لن يؤثر على الوصاية الهاشمية تمزج للأردن وإعادة موافقة التوازن وتنسق مع المبادرة الأمريكي أي صفقة القرن
ولكن ذلك لم يحصل لان جلالة الملك اكد على مفهوم حل الدولتين وفي لقائه مع عباس أوضح ان المسار السياسي والسيادي بشقيه السياسي والروحي متلازمات ولا يمكن الفصل بينهما ولن يسمح الطرفان بأي شرخ او لعب على التناقضات السياسية بين الطرفين ان هذا الصلابة في الموقف السياسي تستحق الازمة الاقتصادية وستعمل القوى الإقليمية والدولية على اهم منجزات جلالة الملك في مرحلة الربيع العربي وهو الاستقرار الأمني الداخلي وتماسك الجبهة الداخلية وانسجامها كليا" مع روئ وتطلعات جلالة الملك
هذا الإنجاز سيعرض بالضرورة وسيكون هدفا" للقوى الإقليمية والدولية من اجل ضرب الاستقرار الداخلي معتبرين
ان الضغط الاقتصادي سيؤدي في النهاية الى ضرب هذا الاستقرار من هنا يجب ان يكون حريصين تماما" على جبهتين الداخلية وعلى الامن والتماسك والوئام الوطني دون التخلي عن حقنا في المسألة واستجواب حكومتنا العتيدة حول الوصول في هذا الضغط الغير مسبوق في رغيف الخبز ان التوازن والربط والفهم العميق لهذين البعدين  هو الذي سيجعل هذه المخططات تفشل لذلك نطالب حكومتنا بأعاده حساباتنا  حول رفع الأسعار الأخيرة وخاصة في مرحلة تتطلب تعميق الايمان الوطني والانتماء والتماسك الداخلي حتى نستطيع ان نهزم مخطط التفتيت لذلك على هذه الحكومة ان تعمل على من اجل شفافية مطلقة مع المواطنين وعدم التمادي الى مستويات قياسية أخرى غير ذلك سنقع الف والف الف علامة استفهام حول أسباب الصدام مع المواطن في هذا المرحلة فعلى الحكومة ان تجيب بالفم العريض عن هذا التساؤلات وعن السؤال الاضخم والأكثر رعبا وهو
"   نحن الى اين   "  


تعليقات